الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
192
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
أبى حمزة ثابت بن دينار ، وان وفات أبى حمزة كانت سنة خمسين ومائة فبملاحظته وملاحظة سن الحسن وسنة وفاته يظهر ان تولد الحسن كان قبل وفاة أبى حمزة بسنة ، والظاهر أن هذا منشأ تهمته ، وربما يظهر من ترجمة احمدان تهمته من روايته واخذه عنه في صغر سنه . وعلى تقدير صحة التواريخ : ظاهر ان روايته عن كتابه وغير خفى ان هذا ليس بفسق ولا منشأ تهمته ، بل ولا يجوز الاتهام بأمثال ذلك سيما مثل الحسن النقة الجليل الذي قد أكثر الأعاظم والاجلة من الثقات والفحول من الرواية عنه عموما وروايته عن أبي حمزة خصوصا مضافا إلى ما يظهر من هذه الترجمة وفي غيرها من جلالته وعظم المنزلة وغير ذلك وكذا الكلام في الاخذ في صغر السن ولذلك ندم احمد وتاب . ومر الإشارة إلى الكلام في أمثال المقام في أحمد بن محمد بن خالد « 1 » وسيجئ في محمد بن عيسى على أن الظاهر من أحوال المشايخ إجازة أكثرهم الرواية عن الكتاب ، وورد النص بذلك عن الأئمة صلوات اللّه عليهم ، فتأمل ، انتهى . وفي « مشكا » ابن محبوب الثقة ، عنه أحمد بن محمد بن عيسى ، وإبراهيم بن هاشم ، ومعاوية بن حكم ، والهيثم بن أبي مسروق ، وجعفر بن عبد اللّه ، ويونس بن علي العطار ، والحسن بن عبد الملك ، ومحمد بن الحسن بن أبي الخطاب ، وعلي بن مهزيار ، وموسى بن القاسم ، والعباس بن معروف ، وسهل بن زياد ، وهو عن شهاب عبد ربه ، وعلي بن أبي حمزة البطاينى ، كما أورده في [ يه ] . هذا بقي الكلام في شئ وهو : ان السين تبدل على الزاي والصاد وعكسه ، كما يقال في الصراط : الزراط والسراط ، وفي الصندوق السندوق ، والزندوق ، ولكن خفى على الحقير سبب نهى الرضا عليه السلام عن ذلك في الحديث المذكور .
--> ( 1 ) - 119 ، ج 2 من هذا الكتاب .